Connect with us

مرحبا، ما الذي تبحث عنه اليوم؟

شؤون برلمانية

صفقة “الغانم – الخرافي” .. في مرمى استجواب العدساني

الوزير عادل الخرافي والنائب رياض العدساني
لقاء بين الوزير عادل الخرافي والنائب رياض العدساني
لم يكن اعلان النائب رياض العدساني تقديمه استجوابا لوزير الدولة لشؤون مجلس الأمة عادل الخرافي أمرا مفاجئا على الساحة السياسية الكويتية، فقرار النائب اتخذ منذ أداء الوزير اليمين الدستورية، وكان ينتطر التوقيت المناسب لإعلان المواجهة.

 لقد سبق للنائب العدساني تحذير سمو رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك من توزير عادل الخرافي، وإن لم يذكره بالاسم، ولكنه وضع أوصافا سياسية حذر من توليها أي حقيبة وزارية، فقال في تصريح له بعد تسرب أسماء التشكيل الحكومي “إذا تم الاختيار بناء على تنفيع شخصي أو مصالح انتخابية أو وزراء غير قادرين على العطاء وغيرها من الأمور، أؤكد بأنني سأتصدى لتلك الممارسات”.

ظاهر الاستجواب وباطنه

يعزو العدساني استجواب الخرافي لتقديمه معلومات مغلوطة فيما يخص الرد على اقتراح برغبة قدم قبل الحكومة الجديدة، والتأخر بإرسال الردود على أسئلته البرلمانية وتجاوز المدة اللائحية للإجابة، إلا أن {tweetme mode=link}ظاهر الاستجواب لا يعكس باطنه، فمحاور الاستجواب لا ترقى – فعليا – لمساءلة سياسية[/inlinetweet] مالم تكن هناك مفاجآت ومحاور إضافية تضاف في المستقبل، فتأخر الردود الحكومية على الأسئلة البرلمانية سلوكا شائعا، أما تقديم “معلومات مغلوطة“ فهذا الأمر نفته لجنة الداخلية والدفاع البرلمانية المعنية إذ أكدت أن الرد وصل اللجنة قبل استقالة الحكومة، كما أعلنت أن النائب الأول لرئيس الوزراء ووزير الدفاع الشيخ ناصر الصباح أعلن تبنيه ”مبدئيا”.

{tweetme mode=link}فما الذي دفع العدساني الى الاستجواب؟ لهذه المواجهة خلفية سياسية وانتخابية[/inlinetweet]، فبعد حل مجلس الأمة ٢٠١٣، انتشرت معلومات في وسائل التواصل الاجتماعي وبعض الصحف عن نية الخرافي الانسحاب من الترشح للانتخابات، على أن يتم توزيره في الحكومة مقابل توجيه قاعدته الانتخابية للتصويت لرئيس مجلس الأمة الحالي مرزوق الغانم، وذلك في إطار التنافس الانتخابي مع النواب رياض العدساني والعائدان من المقاطعة النائبان د. جمعان الحربش ومحمد المطير، لتمكينه من الحصول على المركز الأول في انتخابات الدائرة الثانية.

وهذا ما تم وحدث فعليا، فقد انسحب الخرافي في اليوم الأخير من السباق الانتخابي مؤكدا بذلك نصف المعلومة المتداولة، إلا أنه أصدر بيانا ينفي ما جاء في وسائل الإعلام، ويؤكد أن قرار الانسحاب “لأسباب شخصيه شرحت ظروفها للخاصه ليس من بينها ما تحاول بها الادوات التي تقصد تأويل الامور وتحملها على غير محملها وحقيقتها، وهذا كلام عار تماما عن الصحه ومخالف للواقع وأنفيه جملة وتفصيلا” على حد قوله.

والجدير بالذكر أن مرزوق الغانم حل أولا في انتخابات الدائرة الثانية بـ ٤١١٩ صوتا فيما حل العدساني ثانيا بـ ٣٥٧٨ صوتا – أي بفارق ٥٤١ صوتا وقد تكون الأصوات الموجهة من الخرافي-، أما الحربش فحل رابعا بـ ٢٤٣٢، ولم يشارك الخرافي في الحكومة الأولى كما كانت تشير له الأنباء.

صفقة الغانم – الخرافي

بيد أن {tweetme mode=link}دخول الخرافي وزيرا في التشكيل الوزاري الثاني لمجلس الأمة ٢٠١٦ أعاد الى الأذهان صفقة “الغانم – الخرافي”[/inlinetweet]، وهو ما دفع العدساني الى تحويل تحذيره الى رئيس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك الى قرار فعلي، ويؤكد هذا التحول النائب بنفسه اذ قال في مؤتمر إعلان الاستجواب “الكل مستاء من طريقة تنصيبه“.

مسار الاستجواب من بداية تكوينه الى إعلانه، يطرح تساؤلا مهما هنا، هل المقصود هو الوزير عادل الخرافي؟ أم هناك شخص آخر؟ الإجابة الأقرب للواقع أن {tweetme mode=link}صحيفة المساءلة ليست سوى جسرا لاستجواب رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم[/inlinetweet]، الطرف الآخر في الصفقة، لا سيما وأن وزارة الدولة لشؤون مجلس الأمة – التي تولى حقيبتها الخرافي – لا يقع تحتها أي جهات حكومية ولا تمتلك صلاحيات تنفيذية، ولعل في توليه هذه “الحقيبة الإشرافية” كانت محاولة مبكرة لحمايته من العدساني.

ولكن محاولة الحماية فشلت، والعدساني فعل أدواته الدستورية مستفيدا من “الخطأ الإجرائي” وتأخر الإجابة على سؤاله البرلماني، ووضع الخرافي أمام خيارات محدده: صعود المنصة، الاستقالة أو الإقالة، أي أن {tweetme mode=link}جميع الطرق يجب أن تؤدي الى ابطال “الصفقة السياسية والانتخابية” مع الغانم[/inlinetweet]، وقطع طريق الاستفادة من المنصب الوزاري والعلاقة المباشرة مع الحكومة لزيادة قاعدة الوزير الانتخابية وإعادة توجيهها لخصم النائب رياض.

ويدرك العدساني جيدا أن الكلفة السياسية على الخرافي في هذا الاستجواب ستكون باهظة على مستقبله ان نجح في تأمين عشرة نواب لتوقيع طلب طرح الثقة، فهذا يعني ابعاده عن الحكومة من جهة، ومن جهة أخرى ستكون حساباته في خوض أي انتخابات أخرى معقدة.

ولا تقف مكاسب نجاح الاستجواب عند حدود إقصاء الوزير من منصبه وأثر ذلك على مستقبله كمرشح محتمل للبرلمان، بل أن في إفشال صفقة التوزير تفوق للعدساني على غريمه في الدائرة مرزوق الغانم، لذا فإنه {tweetme mode=link}من المرجح أن يتحول الاستجواب الى صراع انتخابي مبكر في الدائرة الثانية[/inlinetweet]، فالغانم سيدافع عن “حليفه” في الانتخابات، والعدساني يسعى الى ضرب عصفورين بحجر، اسقاط منافس وكسر آخر.

إشكالية ناصر الصباح

ولكن {tweetme mode=link}أمام النائب اشكالية قد تؤدي الى إصابة وزير الدفاع الشيخ ناصر الصباح بـ “نيران صديقة”[/inlinetweet]، إذ أعلن العدساني أن تبني الصباح الإجابة الواردة من الخرافي لمجلس الأمة، سيجعل الاستجواب موجها له، علما أن رئيس لجنة الداخلية والدفاع النائب عسكر العنزي أكد تبني الشيخ ناصر للإجابة، ولم يأتِ تأكيد أو نفي من الصباح.

وهنا تبدو الإشكالية ليست بسيطة، بل هي معقدة جدا لجميع الأطراف، فالشيخ {tweetme mode=link}ناصر الصباح لا يريد أن يبدأ مسيرته السياسية باستجواب خاصة وأن هناك خصوم له يريدون له التعثر في أولى خطواته تجاه “رئاسة الحكومة”[/inlinetweet]، فإن نفى فهو قدم الخرافي قربانا للعدساني، وإن تبنى الإجابة وضع مستقبلة السياسي على مقصلة الاستجواب، أما سكوته فهو ضرب للتضامن الحكومي. فكيف سيكون رده أو تعامله مع تصريحات لجنة الداخلية البرلمانية؟

في المقابل، فإن {tweetme mode=link}العدساني لا يريد أن يخسر الفرصة الثمينة لإسقاط الخرافي وافشال صفقته مع الغانم[/inlinetweet]، فتلويحه باستجواب رئيس الوزراء أو وزير الدفاع كان بهدف تحييدهما من معركته مع الخرافي والغانم، إلا أن تصريحه وضع ناصر الصباح على قائمة الخصوم  – الذي آثر عدم التعليق حتى الآن -، فهل يلتزم العدساني بإعلانه السابق أم يستخدم سكوت الصباح عذرا لإعادة الاستجواب الى مساره الأساسي وهو الخرافي؟

المشهد الضبابي الذي يرافق الآن اعلان استجواب الخرافي سيكون أكثر وضوحا خلال الأيام القادمة خاصة بعد انتهاء مناقشة استجواب وزيرة الشؤون الاجتماعية هند الصبيح وما قد يترتب عليه. {tweetme mode=link}فمن يكسب الانتخابات النيابية المبكرة الدائرة تحت قبة عبدالله السالم بين العدساني أم الغانم؟[/inlinetweet] أم يخرج الطرفان من المعركة بخسائر تنعكس عليهما مستقبلا؟

نسخة PDF: صفقة “الغانم – الخرافي” .. في مرمى استجواب العدساني

المرشحات د. جنان بوشهري وعالية الخالد وموضي المطيري

شؤون برلمانية

من المرجح جدا أن تشهد نتائج الانتخابات القادمة عودة المرأة الكويتية الى مقاعد مجلس الأمة بعد غيابها عنه في الفصل التشريعي الماضي عبر المرشحتان...

د. رنا الفارس ومسؤولية التلاعب في الجداول والقيود الانتخابية د. رنا الفارس ومسؤولية التلاعب في الجداول والقيود الانتخابية

شؤون حكومية

واصلت حكومة رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ أحمد النواف الأولى اتخاذ خطوات سياسية جريئة استعدادا للانتخابات النيابية المقبلة، فبعد حملات التصدي لظاهرة الانتخابات الفرعية...

رئيس الوزراء سمو الشيخ أحمد النواف متوسطا أعضاء أول حكومة يشكلها رئيس الوزراء سمو الشيخ أحمد النواف متوسطا أعضاء أول حكومة يشكلها

شؤون حكومية

حظى رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ أحمد النواف بترحيب سياسي ونيابي وشعبي باختياره رئيسا للحكومة الجديدة، وهو الأمر الذي تكرر مع من سبقه من...

صورة جماعية للنواب المعتصمين في مجلس الأمة قبل فض الاعتصام صورة جماعية للنواب المعتصمين في مجلس الأمة قبل فض الاعتصام

مستندات

أعلن مجموعة من النواب المعتصمون في مجلس الأمة عن دعمهم لبرنامج “استقامة واستدامة” الذي قدمه نواب كتلة الستة (د. حسن جوهر، مهلهل المضف، د....

إعــلان

ندعوك لقراءة المواضيع التالية

شؤون حكومية

أثر الخلافات بين أبناء الأسرة الحاكمة له انعكاسات خطرة على مؤسسة الحكم

شؤون حكومية

يستمر تداخل ملف الرياضة الكويتية مع المشهد السياسي بقوة، فما أن هدأت “مؤقتا” رياح الصراعات بعد رفع الإيقاف، حتى بدأت تلوح في الأفق ملامح...

شؤون حكومية

تعيش أولى حكومات رئيس الوزراء بأجواء ملبدة بغيوم الشك والفساد

شؤون حكومية

تحظر المذكرة التفسيرية للدستور الكويتي ترشح أبناء الأسرة الحاكمة لانتخابات مجلس الأمة، بيد إنها اتاحت لهم العمل السياسي عبر تعيينهم وزراء من خارج البرلمان،...