Connect with us

مرحبا، ما الذي تبحث عنه اليوم؟

شؤون حكومية

لماذا سقط محمد العبدالله في استجوابه؟

وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ محمد العبدالله خلال مناقشة الاستجواب المقدم له

لم تجد الحكومة مخرجا لتداعيات استجواب وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير الإعلام بالوكالة الشيخ محمد العبدالله، المقدم له من النائبين رياض العدساني ود. عبدالكريم الكندري، سوى اتخاذ قرار الاستقالة، وعدم حضور جلسة التصويت على طلب طرح الثقة بوزيرها كما أعلن رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم.

 العديد من الأسباب التي أسقطت العبدالله من منصة استجوابه، منها محاور شعبوية – غير مسؤول عنها سياسيا – في الاستجواب كالبطالة وتعيين الوافدين في قطاعات الدولة، وهي محاور لا تفيد معها لغة الأرقام في التبرير والتفنيد، ولجوؤه في نهاية مرافعته الى الخطاب العاطفي العائلي البعيد عن أسس المرافعات السياسية، ولكن يبقى السبب الأقوى هو ملف الجناسي المسحوبة الذي تداخلت فيه أهداف وغايات لأكثر من طرف من داخل وخارج المجلس.

أخطاء فادحة

الوزير العبدالله ارتكب خطأ فادحا في تعامله مع الاستجواب بقبوله صعود المنصة في الجلسة الافتتاحية لدور الانعقاد الثاني مع علمه أن المفاوضات بين الحكومة وعدد من النواب بشأن عودة الجناسي المسحوبة لم تنتهي الى انفراجه بل الى طريق مسدود، ووجود تحذيرات نيابية علنية بدعم أي استجواب يقدم مالم تصدر قرارات عودة الجناسي.

ويعلم، وهو وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، وقريب من صناع القرار في السلطة والحكومة، أن ملف الجناسي تعقد كثيرا بعد تحوله الى أحد أشكال الصراع بين أبناء الأسرة الحاكمة، فأطراف تدفع لعدم عودتها وأخرى ترى فيها وسيلة لإحراج الحكومة واسقاط وزرائها، ودخول نواب محسوبين على هذا الطرف أو ذلك على خط الابتزاز السياسي في كلا الاتجاهين.

يقول النائب د. جمعان الحربش، وهو أحد موقعي طلب طرح الثقة، أنه أبلغ الحكومة قبل أيام من جلسة الاستجواب بقراره، كما أشار النائب محمد هايف – مؤيد لطرح الثقة – أن الملف أصبح خاضعا لصراعات الأسرة، أي أن الخلاف ليس محاور مساءلة سياسية بل جناسي مسحوبة لم تفِ الحكومة بوعودها لعودتها، وموقف العديد من النواب من الوزير غير مرتبط بأدائه أو أداء المستجوبين.

لذا لا يخفى على الحكومة والعبدالله، أن سير جلسة الاستجواب تجاه طرح الثقة احتمال وارد بقوة، فالأحداث التي رافقت استجواب وزير الإعلام ووزير الدولة لشئون الشباب السابق الشيخ سلمان الحمود قابله للتكرار، فالظروف مهيئة والأسباب قائمة: ملف الجناسي معلق، صراع الشيوخ، قوة تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في حشد الرأي المعارض للحكومة، السخط الشعبي منها، وحاجة النواب الى تسجيل موقف معارض بعد “الهدنة” التي أنقذت رئيس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك من طلب عدم التعاون في استجواب سابق له.

المحاولات الأخيرة

ولعل محاولات اللحظة الأخيرة بإقناع النواب على هامش جلسة الاستجواب بوعود لإعادة الجناسي دليل على استيعاب الحكومة خطورة وضع وزيرها، ولكن قرار الحكومة جاء متأخرا جدا لإنقاذه.

كلا الطرفين، الحكومة والعبدالله، أخطآ في تقديرهما للوضع السياسي والنيابي رغم وضوح المؤشرات، فلا الطرف الأول حسم ملف الجناسي قبل الجلسة وهو يعي جيدا حساسيته بالنسبة للنواب، ولا الثاني اتخذ القرار السليم وفق المعطيات التي أمامه، والطرفين استهانا بقوة خصومهم من الأسرة الحاكمة في المجلس، ولعل كان من الأجدر للوزير طلب تأجيل الاستجواب لمدة أسبوعين لإعطاء المزيد من الوقت للمفاوضات الحكومية النيابية في ملف الجناسي.

الخيارات التي كانت متاحة أمام العبدالله، بعد قراره صعود المنصة في الجلسة الأولى، وادراكه أن كتاب طرح الثقة وقع من العشرة، كانت محصورة بين إعادة سيناريو استجواب وزير الإعلام السابق الشيخ سلمان الحمود بوضع مصيره بيد وسائل التواصل الاجتماعي، أو إعادة مشهد الاستقالة من على المنصة الذي نجح فيه وزير المالية السابق مصطفى الشمالي ليخرج بأقل الخسائر.

ولكنالعبدالله غامر في مستقبله السياسي بوضعه بيد نواب اتخذوا قرار طرح الثقة فيه قبل الجلسة ، وحكومة لم تتخذ إجراءات مبكرة لتفادي النتيجة، ليخرج من معركة استجوابه خاسرا ثقة النواب فيه كما حدث مع سلفه الشيخ سلمان الحمود.

نسخة PDF: لماذا سقط محمد العبدالله في استجوابه؟

المرشحات د. جنان بوشهري وعالية الخالد وموضي المطيري

شؤون برلمانية

من المرجح جدا أن تشهد نتائج الانتخابات القادمة عودة المرأة الكويتية الى مقاعد مجلس الأمة بعد غيابها عنه في الفصل التشريعي الماضي عبر المرشحتان...

د. رنا الفارس ومسؤولية التلاعب في الجداول والقيود الانتخابية د. رنا الفارس ومسؤولية التلاعب في الجداول والقيود الانتخابية

شؤون حكومية

واصلت حكومة رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ أحمد النواف الأولى اتخاذ خطوات سياسية جريئة استعدادا للانتخابات النيابية المقبلة، فبعد حملات التصدي لظاهرة الانتخابات الفرعية...

رئيس الوزراء سمو الشيخ أحمد النواف متوسطا أعضاء أول حكومة يشكلها رئيس الوزراء سمو الشيخ أحمد النواف متوسطا أعضاء أول حكومة يشكلها

شؤون حكومية

حظى رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ أحمد النواف بترحيب سياسي ونيابي وشعبي باختياره رئيسا للحكومة الجديدة، وهو الأمر الذي تكرر مع من سبقه من...

صورة جماعية للنواب المعتصمين في مجلس الأمة قبل فض الاعتصام صورة جماعية للنواب المعتصمين في مجلس الأمة قبل فض الاعتصام

مستندات

أعلن مجموعة من النواب المعتصمون في مجلس الأمة عن دعمهم لبرنامج “استقامة واستدامة” الذي قدمه نواب كتلة الستة (د. حسن جوهر، مهلهل المضف، د....

إعــلان

ندعوك لقراءة المواضيع التالية

شؤون حكومية

أثر الخلافات بين أبناء الأسرة الحاكمة له انعكاسات خطرة على مؤسسة الحكم

شؤون حكومية

يستمر تداخل ملف الرياضة الكويتية مع المشهد السياسي بقوة، فما أن هدأت “مؤقتا” رياح الصراعات بعد رفع الإيقاف، حتى بدأت تلوح في الأفق ملامح...

شؤون حكومية

تعيش أولى حكومات رئيس الوزراء بأجواء ملبدة بغيوم الشك والفساد

شؤون حكومية

تحظر المذكرة التفسيرية للدستور الكويتي ترشح أبناء الأسرة الحاكمة لانتخابات مجلس الأمة، بيد إنها اتاحت لهم العمل السياسي عبر تعيينهم وزراء من خارج البرلمان،...