Connect with us

مرحبا، ما الذي تبحث عنه اليوم؟

شؤون حكومية

الديوان الأميري في الكويت: حكومة موازية بقبول شعبي وغطاء نيابي

مركز جابر الأحمد الثقافي من الداخل

استنزفت الحكومة الكويتية رصيدها من حساب ثقة المواطن بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، وهو ما أقر به وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير الإعلام بالوكالة المستقيل الشيخ محمد العبدالله بقوله ”ثقة المواطن في الحكومة شبه معدومة“، في المقابل فإن الديوان الأميري في أفضل حالات القبول الشعبي والرضى، لا سيما في ظل النجاحات التي حققتها المشاريع التي يتولى تنفيذها والاشراف عليها وإدارتها.

يقر الكويتيون أن الديوان الأميري له وضع مختلف في الدولة، فهو خارج النظام الإداري والرقابي العام كونه يمثل جهة سيادية ، مما يوفر له أرضية صلبه لاتخاذ القرار بتفرد دون محاسبة، أما الحكومة فهي غارقة في بيروقراطية أجهزتها التنفيذية وطول الدورة المستندية ، وغياب مفهوم الاستراتيجية الموحدة والتكامل بين الأجهزة، ورقابة عدة جهات: مجلس الأمة وديوان المحاسبة وجهاز المناقصات المركزية وإدارة الفتوى والتشريع وجهاز المراقبين الماليين، وأخيرا وهو الأهم استسلامها لسلطة الفساد رغم جميع محطات الرقابة.

مبررات الديوان

عجز الحكومة عن “مواجهة الفساد في أجهزتها، فشلها في اقناع المواطنين بقدرتها على التنفيذ والتشغيل، تقاطع مصالح الكثير من نواب ومسؤولين في الدولة مع الشركات الكبرى، تفشي الرشاوى، غياب الرقابة الحقيقية”، وفر للديوان الأميري المبررات الكافية للدخول على خط المشاريع المليارية بحجة مساعدة الحكومة على التنفيذ، والمساهمة في تنفيذ رؤية تحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري عالمي.

يتولى مهام الإشراف على المشاريع التي ينفذها الديوان الأميري فريق عمل لا يتجاوز عدده الـ 20 موظفا يترأسه الوكيل المساعد للشؤون الإدارية والمالية عبدالعزيز اسحق، بينما مشاريع الحكومة فيشرف عليها جيش جرار من الموظفين في وزارات ومؤسسات وإدارات، يترأسهم رئيس وزراء، ووزراء ووكلاء بصلاحيات مطلقة.

ويدير الديوان الأميري اليوم أنجح المشاريع في الدولة منها مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي، مركز عبدالله السالم الثقافي، ترميم قصر السلام، مجمعات المحاكم في المحافظات، اصلاح استاد الشيخ جابر الأحمد الرياضي الدولي، حديقة الشهيد، ترميم المسجد الكبير، صالة المرحوم أحمد صباح الأحمد للمناسبات في محافظة الجهراء ويقوم حاليا بإنشاء مستشفى الجهراء، وحلبة سباق السيارات، ومبنى قصر العدل الجديد، وهناك معلومات عن طلبه إعادة بناء المدينة الترفيهية الجديدة، ويلاحظ أن جميع تلك المشاريع مرتبطة بالمواطنين بشكل مباشر.

في المقابل، الحكومة فشلت في انجاز مستشفى الشيخ جابر الأحمد، أكبر مستشفى في الشرق الأوسط، في موعده المقرر ديسمبر 2012، ولا يزال الى اليوم حائرا ما بين وزارتي الأشغال والصحة وكل جهة ترمي كرة المسؤولية على الأخر، ولا تملك ”الصحة” أي رؤية لكيفية ادارته.

ولا يختلف الأمر كثيرا مع مدينة صباح السالم الجامعية التي تأخر انجازها لعقود من الزمن ولا تزال تحت الإنشاء الى اليوم، وهناك مخاوف من فشل جامعة الكويت بتشغيلها، كما يتذكر الكويتيون جيدا استاد جابر الأحمد الدولي، وفشل الحكومة في الانتهاء منه لسنوات حتى تدخل الديوان الأميري لإصلاحه وانجازه، ومشروع السكك الحديدية ومترو الكويت، ومطار الكويت الدولي مبنى الركاب 2 .. الخ، مشاريع تنموية ضخمة بعهدة الحكومة معطلة أو متأخرة كثيرا.

إدانة حكومية

ولكن، ماذا يملك فريق الديوان الأميري لتنفيذ المشاريع الضخمة ولا تملكه حكومة الشيخ جابر المبارك؟

يبرر الجهاز الحكومي فشله مقابل نجاح الديوان الأميري، أن الأخير لا تمر مشاريعه عبر الإجراءات الاعتيادية بل لها طريق سريع آخر Fast Track، كما أن الرقابة عليها لاحقة وليست مسبقة، وجميع الإدارات الحكومية لا تملك الجرأة على تجاهل أي كتاب يحمل شعار الديوان الأميري، بصورة أخرى، يجوز للديوان ما لا يجوز للحكومة .

فعلى سبيل المثال، أهّل الديوان الأميري عددا من الشركات للدخول في مناقصة انشاء مستشفى الجهراء الجديد، ولاحقا طرح مناقصة انشاء مبنى قصر العدل الجديد على ذات الشركات دون تأهيل جديد لا سيما وأن طبيعة المشاريع مختلفة تماما، فهذا مستشفى وذاك مبنى إداري، ومثل هذا الإجراء لا يمكن أن يمر مرور الكرام في المشاريع الحكومية المشابهة.

لعل تبريرات الحكومة لأسباب نجاح الديوان في المشاريع التي تولاها سليمة ومقنعة الى حد ما ، ولكنها في الوقت ذاته إدانة لها وتأكيد على كل ما ذكر سابقا من فشل في الإدارة العامة، وفشلها بتغيير الأنظمة المعطلة لمشاريعها، وعجزها في مواجهة الفساد، وعدم وجود رغبة في تطوير القوانين المقيدة لها.

قبول الشارع الكويتي

أسوء ما ترتب على كل ما سبق، هو قبول الشارع الكويتي بتشكل حكومة موازية للحكومة الرسمية ، يحدد لها ميزانية مليارية للصرف على المشاريع الانشائية بعيدا عن أعين الرقابة المسبقة.

وأخطر ما نتج عما سبق، أن أعضاء مجلس الأمة غير قادرين على محاسبة الديوان الأميري دستوريا وسياسيا ، فهم من وافق ضمنيا على دور الديوان في المشاريع الانشائية الضخمة وإدارتها عبر إقرارهم ميزانيته المليارية وإعطائها الشرعية الدستورية، مما جعل الانتقاد النيابي أمرا غير مقبول شعبيا.

الديوان الأميري نجح في كسب حصانة شعبية رغم كل الغموض في مشاريعه المليونية ، وآلية طرحها بنظام المناقصة المحدودة على شركات بعينها ونظام التعاقد المباشر، والأسس التي يضعها لتأهيل تلك الشركات، وكل ما يقال حول الفريق المعني في التنفيذ ووجود الكثير من الأسئلة والاستفسارات عن وجود شبهات، بينما الجهاز الحكومي فقد ثقة المواطن به بشكل نهائي .. وهذا أمر طبيعي في ظل حكومة تقر قرارا وتتراجع عنه بأقل من 24 ساعة!

نسخة PDF: الديوان الأميري في الكويت: حكومة موازية بقبول شعبي وغطاء نيابي

أمير الكويت الراحل الشيخ عبدالله السالم يتسلم وثيقة الدستور

شؤون حكومية

يجمع الكويتيون على أن الدستور الكويتي، الوثيقة السياسية الأقدم في المنطقة، لم يحظ مُنذ إقراره قبل ستون عاما تقريبا بالتطبيق المثالي الذي يترجم ما...

سمو ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد يلقي خطاب حل مجلس الأمة سمو ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد يلقي خطاب حل مجلس الأمة

شؤون برلمانية

حمل خطاب سمو ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد العديد من الرسائل السياسية، بدءاً من الالتزام بالدستور إلى انتقاد شديد للسلطتين التشريعية والتنفيذية، وصولا لتحميل...

ينتظر المتقاعدون جلسة ١٤ يونيو لمعرفة مصير منحتهم المالية وسط غياب الرأي الدستوري ينتظر المتقاعدون جلسة ١٤ يونيو لمعرفة مصير منحتهم المالية وسط غياب الرأي الدستوري

شؤون برلمانية

يعود مجلس الأمة الى الانعقاد بعد إجازة جبرية فرضتها الظروف السياسية المتمثلة باستقالة الحكومة الكويتية، ومن المقرر أن يصوت المجلس، في جلسة خاصة حدد...

تغيير النواب لمواقفهم .. مرونة تجاه المصالح وصعوبة أمام الحقائق تغيير النواب لمواقفهم .. مرونة تجاه المصالح وصعوبة أمام الحقائق

شؤون برلمانية

طرحت منصة منشور الالكترونية تساؤلا عن مدى المرونة التي يملكها النائب لتغيير مواقفة، وقبل البحث عن إجابة منطقية يجب وضع بعض القواعد الأساسية، فالسياسة...

إعــلان

ندعوك لقراءة المواضيع التالية

شؤون حكومية

أثر الخلافات بين أبناء الأسرة الحاكمة له انعكاسات خطرة على مؤسسة الحكم

شؤون حكومية

يستمر تداخل ملف الرياضة الكويتية مع المشهد السياسي بقوة، فما أن هدأت “مؤقتا” رياح الصراعات بعد رفع الإيقاف، حتى بدأت تلوح في الأفق ملامح...

شؤون حكومية

تعيش أولى حكومات رئيس الوزراء بأجواء ملبدة بغيوم الشك والفساد

شؤون حكومية

تحظر المذكرة التفسيرية للدستور الكويتي ترشح أبناء الأسرة الحاكمة لانتخابات مجلس الأمة، بيد إنها اتاحت لهم العمل السياسي عبر تعيينهم وزراء من خارج البرلمان،...